الفاضل القطيفي
23
موسوعة الفاضل القطيفي
وما رواه محمّد بن مسلم ، قال : ربّما دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وقد صلّيت الظهر والعصر ، فيقول : « صلّيت الظهر ؟ » فأقول : نعم والعصر ، فيقول : « ما صلّيت الظهر » ، فيقوم مترسّلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضّأ ، ثمّ يصلّي الظهر ، ثمّ يصلّي العصر « 1 » . * * * فروع الأوّل : لو أوقع العصر قبل الظهر لظنّ أو نسيان ؛ فإن كان في المشترك صحّت ، ولو ذكر في الأثناء عدل إلى الأولى ، ولو كان في المختصّ عدل إن ذكر في الأثناء ، وإلّا فإن دخل وقت العصر قبل الفراغ صحّت مطلقا عند الشيخ « 2 » ، وفي صورة الظنّ على المختار ، وإلّا بطلت ، وعلى الاشتراك مطلقا يصحّ وإن كملت مطلقا . وينقدح في نفسي عدم جواز العدول وإن ذكر في الأثناء إذا كان الإيقاع في الوقت المختصّ ؛ لأنّ العدول إنّما يجوز في صلاة صحيحة ، وهذه لو كملت لبطلت فلا تكون صحيحة ، وأيضا المعدول إليه إنّما يخالف المعدول عنه في التعيين . أمّا إذا وقع في غير الوقت لم يصحّ ، وربّما كان عبارة الشيخ في ( النهاية ) تفيد هذا ، لكن المشهور جواز العدول في الفرض المذكور ؛ لإطلاق الروايات . روى ابن مسكان عن الحلبي ، قال : سألته عن رجل نسي الأولى حتّى صلّى العصر ، قال : « فليجعل صلاته التي صلّى الأولى ثمّ يستأنف العصر » « 3 » . وتحمل على أنّه في الأثناء ؛ لرواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قال : فذكر وهو
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 252 / 999 ، الاستبصار 1 : 256 / 920 ، وسائل الشيعة 4 : 139 - 140 ، أبواب المواقيت ، ب 7 ، ح 10 . ( 2 ) النهاية : 62 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1074 ، باختلاف يسير ، الاستبصار 1 : 287 / 1052 ، وسائل الشيعة 4 : 292 - 293 ، أبواب المواقيت ، ب 63 ، ح 4 ، باختلاف يسير فيه .